الظهير الشريف المؤرخ في 15 يوليوز 1974 المتعلق بالتنظيم القضائي
للمملكة كما تم تعديله طبقا لظهير 10 شتنبر 1993
تركز المادة 13 منه ، على دور وزير العدل في الأمر بإجراء تفتيش المحاكم ، غير المجلس الأعلى تفتيشا عاما ، ودوره في البحث في وقائع محددة ، وهو ما يعرف بالتفتيش الخاص ، كما تنص على ما يتوفر عليه المفتشون من سلطة عامة للتحري والتحقق والمراقبة ، وتحدد الامكانية المخولة لهم لاستدعاء القضاة وموظفي المحاكم ، والاستماع إليهم ، مع حق اطلاعهم على جميع الوثائق والمستندات المفيدة في البحث .
من خلال قراءة للفصل 13 المشار اليه أعلاه، وأمام غياب نص صريح يحدد صفة وزير العدل في تحريك التفتيش القضائي، فان الاتجاه الراجح الذي يمكن أن يبعد كل تأويل من شأنه أن يرمي الى المس بمبدأ استقلال القضاء وهو أن وزير العدل يحرك التفتيش القضائي بصفته نائبا لرئيس المجلس الأعلى للقضاء وهي صفة دستورية منحها اياه دستور المملكة لسنة 96 في مادته 86 التي تنص على أن: "الملك يرأس المجلس الأعلى للقضاء، الذي يتألف بالاضافة الى رئيسه، من وزير العدل بصفته نائبا للرئيس...".
الفصل 13 :
يقصد من تفتيش المحاكم بصفة خاصة تقييم تسييرها ، وتسيير جميع المصالح التابعة لها ، وكذا التنظيمات المستعملة بها ، بالإضافة إلى كيفية تأدية موظفيها من قضاة وكتاب الضبط لعملهم .
ولهذه الغاية يسوغ لوزير العدل أن يعين قاضيا أو عدة قضاة من المجلس الأعلى أو ممن يزاولون عملهم بالإدارة المركزية بالوزارة ، للقيام بتفتيش المحاكم غير المجلس الأعلى ، أو للبحث في وقائع محددة .
يتوفر المفتشون على سلطة عامة للتحري والتحقق والمراقبة ، ويمكنهم على الخصوص استدعاء القضاة وموظفي المحاكم والاستماع إليهم والاطلاع على جميع الوثائق المفيدة .
غير أنه إذا كانت التحريات تتعلق بقاض وجب أن يكون المفتش من نفس الدرجة أو أعلى درجة ممن يجرى في شأنه التفتيش .
ترسل تقارير التفتيش حالا إلى وزير العدل مع مستنتجات المفتشين واقتراحاتهم .
ومن المرجعية القانونية كذلك ، الفصل 14 من نفس القانون ، الذي يسند للرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف ، والوكلاء العامين لديها ـ شخصيا ـ ودون إمكانية تفويض ، تفتيش المحاكم التابعة لدائرة نفوذهم ، كل في حدود اختصاصه ، مرة في السنة على الأقل ، وكلما رأوا فائدة في ذلك ، وهذا النوع من التفتيش هو ما يعرف بالتفتيش التسلسلي .
الفصل 14 :
يقوم رؤساء محاكم الاستئناف والوكلاء العامون للملك لدى نفس المحاكم شخصيا ، ودون إمكانية تفويض ، بتفتيش المحاكم التابعة لدائرة نفوذهم كل في حدود اختصاصاته ،كلما رأوا فائدة في ذلك ، ومرة في السنة على الأقل ، ويرفعون تقريرا إلى وزير العدل بنتائج التفتيش .
ومن المرجعيات القانونية للتفتيش القضائي كذلك ، ما ورد النص عليه في الفصل 17 من الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 467.74.1 بتاريخ 26 شوال 1394 (11 نونبر 1974 ) المكون للنظام الأساسي لرجال القضاء .
الفصل 17 :
يكلف وزير العدل بتتبع ثروة القضاة وأعضاء عائلاتهم المشار إليهم في الفصل السابق ( 16 ) يحق له دائما بعد موافقة المجلس الأعلى للقضاء أن يقوم ثروة القضاة بواسطة التفتيش يتوفر القضاة المعينون كمفتشين على سلطة عامة للتحري والتحقق والمراقبة ، ويمكن على الخصوص ، استدعاء القضاة المعنيين بالأمر ، والاستماع إليهم ، والاطلاع على جميع الوثائق المفيدة .
ترسل تقارير التفتيش حالا إلى وزير العدل مع مستنتجات المفتشين واقتراحاتهم .
مرسوم رقم 2.10.310 صادر في 7 جمادى الاولى 1432 (11 ابريل 2011 )
بتحديد اختصاصات وتنظيم وزارة العدل
المادة 3 :تمارس المفتشية العامة ، تحت السلطة المباشرة للوزير ، وفقا للشروط المنصوص عليها في الظهير الشريف رقم 1.74.338 الصادر في 24 من جمادى الآخرة 1374 ( 15 يوليو 1974) بشأن التنظيم القضائي للمملكة ، كما وقع تغييره وتتميمه ، مهام تفتيش المحاكم و تقييم سيرها و اسلوب ادائها و طرق ادارتها ، والسهر على توحيد مناهج العمل بها ، والقيام بالمراقبة المهنية لكتابة الضبط ، كما تمارس مهام البحث في وقائع محددة بالمحاكم و المصالح التابعة لوزارة العدل.