بلاغ

تبعا للبلاغ الصادر عن المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل، العضو بالفيدرالية الديمقراطية للشغل، عقب اجتماعه المنعقد بتاريخ 12 فبراير 2015 والذي قرر فيه خوض إضراب وطني إنذاري لمدة 24 ساعة يوم الثلاثاء 24 فبراير 2015 بكل محاكم المملكة مع تنظيم وقفات احتجاجية، ترى وزارة العدل والحريات أن تقدم التوضيحات التالية:

أولا : إن البلاغ الصادر عن المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل تضمن الاعتراف الصريح بانسحابه من جلسة الحوار التي جمعته بوزارة العدل والحريات في شخص الكاتب العام ومدير الموارد البشرية ومدير الميزانية والمراقبة ومساعديهم، بدعوى ما أسماه المكتب "تعنتا في الموقف ورفضا لأي حل عادل" وكأن الحوار يعني شيئا واحدا وهو الانصياع التام والاستجابة الكاملة لكل المطالب صحيحها وسقيمها، عادلها وسيئها...

ثانيا : إن وزارة العدل والحريات تقدر عدم صوابية قرار الانسحاب من التفاوض وعدم صحة الأسباب المعتمدة للإضراب، التي تبقى غير مبررة وفقا للأسباب المبينة بعده؛

ثالثا : إن طلب تنظيم مباراة مهنية لإدماج حاملي الشهادات دون أن تقتضي المصلحة ذلك وفق ما ينص عليه النظام الأساسي الخاص بموظفي هيئة كتابة الضبط يتنافى مع قواعد الحكامة الجيدة،  إذ أن التوظيف يقوم على أساس الاستجابة لحاجات الإدارة المحددة بناء على معطيات موضوعية، لذلك فإنه بإمكان أي موظف يحمل شهادة تمنحه وضعا إداريا أعلى من الوضع الذي وظف على أساسه، أن يشارك في المباريات المعلن عنها في حينها من أجل تحقيق طموحه، كما أن حقه ثابت في الترقي وفق الضوابط المحددة قانونا؛

وتجذر الإشارة إلى أن الأمر يتعلق بقرار حكومي لا رجعة فيه، كما أنه يشمل كافة موظفي الإدارة العمومية.

رابعا: إن ما ورد ببلاغ النقابة الديمقراطية للعدل من مطالب لم يتم طرحها في جلسة الحوار المذكورة، حيث أصر ممثلو هذه الهيئة على الانسحاب بمجرد حصول عدم الاتفاق

حول مطلب تنظيم المباريات المهنية المشار إليها أعلاه مما يطرح التساؤل حول جدية اعتماد أسباب للإضراب لم يتم تدارسها مع الوزارة في جلسة الحوار التي تم الاستجابة لها؛

خامسا: إن وزارة العدل والحريات بقدر ما تحترم الحق في الإضراب لتؤكد بالمقابل على حق المواطنين في الحصول على الخدمات الأساسية لمرفق القضاء على يد كل العناصر المسؤولة في كتابة الضبط والتي ستظل وفية لواجباتها، ملتزمة بأخلاقيات المرفق العمومي، علما أن الإدارة ستتعامل بالحزم والصرامة اللازمين، كما فعلت دائما بما يفرضه القانون من اقتطاع من الأجور على قدر ما حرم المواطنون من خدمات.

هذا، وتؤكد الوزارة مرة أخرى أن باب الحوار كان وسيظل مفتوحا مع جميع الفرقاء إيمانا منها بكونه السبيل الأنجع والأمثل لحل المشاكل وضمان استمرارية المرفق القضائي في تقديم خدماته بشكل عاد ومستمر.

الديوان