ورقة حول التحضير لانتخابات ممثلي القضاة بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية

05 يوليوز, 2016

خلال الاجتماع الذي عقده المجلس الأعلى للقضاء يوم الخميس 19 ماي 2016، قام المجلس بدراسة موضوع انتخابات ممثلي القضاة بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، باعتباره الجهة التي خولها القانون مهمة الإشراف على هذه الانتخابات، وقرر ما يلي :

1)    تحديد تاريخ إجراء انتخابات ممثلي القضاة بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية يوم السبت 23 يوليوز 2016

2)    نشر اللوائح الانتخابية بالمحاكم وبالموقع الالكتروني للمجلس الأعلى للقضاء في 20 ماي 2016

3)    تحديد عدد المقاعد المخصصة للنساء القاضيات من بين الأعضاء العشرة المنتخبين في مقعد واحد بالنسبة لهيئة قضاة مختلف محاكم الاستئناف، وفي مقعدين اثنين بالنسبة لهيئة قضاة محاكم أول درجة

4)    تحديد تاريخ بدء إيداع التصريحات بالترشيح في 20 يونيو 2016

5)    تحديد بداية الفترة التي يعرف خلالها المترشحون بأنفسهم لدى الهيئة الناخبة التي ينتمون إليها في 4 يوليوز 2016 ونهايتها في منتصف الليل من يوم 22 من الشهر نفسه.

6)    تحديد عدد مكاتب التصويت ودوائرها ومقارها في 21 مكتبا، مكتب في كل محكمة من محاكم الاستئناف العادية

7)    تحديد مقر لجنة الإحصاء بالقاعة الكبرى بمحكمة النقض

8)    مواصلة المجلس لاجتماعاته لمواكبة كافة استحقاقات العملية الانتخابية وإخبار الرأي العام القضائي بكل المستجدات.

وبعد أن تم نشر اللوائح الانتخابية بالموقع الالكتروني للمجلس الأعلى للقضاء وبجميع المحاكم يوم 20 ماي 2016، تلقت كتابة المجلس ملاحظات بسيطة من بعض القضاة حول مقرات عملهم المدونة باللوائح الانتخابية، تم عرضها على المجلس فوافق على الأخذ بها نظرا لوجاهتها.

وبتاريخ 30 ماي 2016 تم نشر اللوائح الانتخابية النهائية بالموقع الالكتروني للمجلس الأعلى للقضاء وبجميع المحاكم كذلك.

وبتاريخ 13 يونيو 2016  عقد المجلس اجتماعا آخر تدارس فيه بالتدقيق تدابير أخرى تهم هذه الانتخابات وتم الاتفاق على:

-        كيفية تحديد الدوائر التي سوف تتبع لها مكاتب التصويت

-        شكل ومضمون ورقة التصويت

-        الوصل الذي سيسلم للمترشح بعد إيداعه لتصريحه بالترشح لهذه الانتخابات

-        السجل الخاص الذي تم إحداثه لكل هيئة ناخبة لتسجيل التصريحات بالترشح

-        حصر لوائح الناخبين حسب دوائر المكاتب مع تخصيص خانة لتوقيع الناخب بعد التصويت

-        تحديد شكل المعزل

وبتاريخ 17 يونيو 2016، وجه المجلس منشورا إلى السيدات والسادة قضاة المملكة يدعوهم إلى الانخراط في العملية الانتخابية المرتقبة بكل جدية وحماس بما عهد فيهم من تشبت بقيم النزاهة والتجرد وتحل بروح المسؤولية الواعية، وإلى الابتعاد عن كل المظاهر والسلوكيات التي تمس بسمعة القضاء أو تشكك في نزاهة الانتخابات، مع توخي الحرص الشديد على أن تمر في جو راق ومتحضر يقدم نموذجا متفردا في رفعة الأخلاق وسمو المقاصد ونبل الغايات وفاء للرسالة السامية وللقضاء وهيبته.

وصباح يوم الاثنين 20 يونيو 2016 انطلقت عملية تلقي التصريحات بالترشيح بكتابة المجلس الأعلى للقضاء.

وفي نفس اليوم عقد المجلس الأعلى للقضاء دون حضور الأعضاء الذين ترشحوا لهذه الانتخابات، لقاء مع رؤساء الجمعيات المهنية وبعض مرافقيهم في موضوع الأجواء التي يجب أن تمر فيها هذه الانتخابات لتكون شفافة ونزيهة وذات مصداقية في ظل الحفاظ على سمعة القضاء وهيبته، حيث وجه كل من السيد الوزير والسيد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض وأحد الأعضاء المنتخبين، كلمات تدعو كلها إلى الحرص على أن تكون المنافسة في هذه الانتخابات منافسة شريفة في مستوى المؤسسة الدستورية. وبدورهم قدم رؤساء الجمعيات المهنية ملاحظاتهم واقتراحاتهم التي تمت مناقشتها وحظي بعضها بالقبول لوجاهتها. مثل نصب كاميرات للمراقبة داخل وخارج مكاتب التصويت وتثبيت كاميرا تعكس ورقة التصويت  على الشاشة ضمانا للشفافية وقت الفرز، ومسألة الدعم المادي للمترشحين.

وبتاريخ 27 يونيو 2016، عقد المجلس اجتماعا آخر، قدم خلاله عرض حول التصريحات بالترشيح التي استمرت إلى غاية يوم الجمعة 24 يونيو حيث بلغ عدد المترشحين عن هيئة قضاة مختلف محاكم الاستئناف 21 مترشحا ومترشحة، وبلغ عدد المترشحين عن هيئة قضاة مختلف محاكم أول درجة 38 مترشحا ومترشحة، وبعد ذلك حصر المجلس اللائحة الأولى في 21 مترشحا وحصر اللائحة الثانية في 37 مترشحا.

وتجدر الاشارة إلى أنه بين المترشحين في الهيئة الأولى، عضو منتخب بالمجلس الأعلى للقضاء، ومن بين المترشحين لدى الهيئة الثانية ثلاثة أعضاء منتخبين بنفس المجلس. و قد بلغ عدد المترشحات من النساء 17 مترشحة ، كما أن عدد المسؤولين القضائيين المترشحين بلغ 11 .

وخلال هذا الاجتماع أيضا تمت مراجعة عدد مكاتب التصويت نظرا للعدد الكبير للناخبين في كل من الرباط والدار البيضاء، حيث تم تقسيم كل مكتب من هذين المكتبين، إلى مكتبين اثنين وبذلك أصبح عدد المكاتب هو 23 بدل 21.

وتم الاتفاق خلال هذا الاجتماع على توجيه منشور إلى السادة المسؤولين القضائيين بمختلف المحاكم حول كيفية معاملتهم لجميع المترشحين في إطار من الحرص على مبدأ تكافؤ الفرص خلال فترة التعريف بهم لدى الهيئة الناخبة التي ينتمون إليها.

ومباشرة بعد هذا الاجتماع عقد المجلس لقاء مع المترشحات والمترشحين، وجه فيه السيد الوزير والسادة الأعضاء كلمات تؤكد على أهمية المرحلة ودقتها تحتم على المترشح أن يكون نموذجا في التألق والتميز والأناقة في التعاطي مع الناخبين، كما تم إخبارهم بكافة الترتيبات المتخذة كي تمر هذه الانتخابات في أحسن الظروف. ثم تناول الكلمة عدد من المترشحين والمترشحات عبروا فيها عن سعادتهم بهذا اللقاء وعن رغبة الجميع في أن تمر هذه الانتخابات في جو من المنافسة الشريفة يحافظ على سمعة القضاء ببلادنا، وتقدموا باقتراحات، استجاب المجلس لبعضها نظرا لوجاهتها، وهي :

1)    طبع الأوراق التي يعرف فيها المترشحون بأنفسهم لمن يرغب في ذلك

2)    تخصيص فضاء بالموقع الالكتروني للمجلس الأعلى للقضاء للمترشحين ليعرفوا بأنفسهم

3)    نشر لوائح القضاة الناخبين حسب المحاكم بالموقع الالكتروني للمجلس

4)    منح تعويض رمزي يساعدهم على التنقل أثناء فترة التعريف بأنفسهم

5)    منح هاتف نقال مع رقم هاتفي للتواصل مع السادة القضاة الناخبين

6)    تخصيص حصة للبنزين لكل مترشح

7)    منح تعويض عن التنقل للناخبين الذين يضطرون لقطع مسافة تفوق 200 كلم للوصول إلى مكاتب التصويت يوم الاقتراع

وهكذا، فقد بعث 6 مترشحين عن هيئة محاكم الاستئناف و15 مترشحا عن هيئة محاكم أول درجة، بأوراق أعدوها  للتعريف بأنفسهم لدى الهيئة الناخبة، تم طبعها من طرف الوزارة بمعدل 1200 نسخة لكل مترشح عن الهيئة الأولى و3000 نسخة لكل مترشح عن الهيئة الثانية، وتم تسليمها إلى المعنيين بالأمر مساء يوم الأحد 3 يوليوز وصباح يوم الاثنين 4 يوليوز.

وتجدر الاشارة، إلى أنه بتاريخ 29 يونيو 2016، وجه المجلس الأعلى للقضاء منشورا إلى السيدات والسادة المسؤولين القضائيين بمختلف محاكم المملكة في شأن السماح للقضاة المترشحين بالتغيب عن مقرات عملهم ليتمكنوا من أن يعرفوا بأنفسهم لدى الهيئة الناخبة ابتداء من 4 يوليوز، مع إشعار هؤلاء المسؤولين بأن المجلس الأعلى للقضاء يؤكد على أهمية مساهمتهم الحاسمة في إنجاح هذه العملية بالحياد التام والمساواة بين كافة المترشحين، وذلك بعدم التمييز بين المترشحين ومعاملتهم على قدم المساواة، وتمكين جميع المترشحين الوافدين على المحكمة من إمكانية استعمال قاعة الجلسات عند الاقتضاء بما لا يخل بانعقاد الجلسات أو سيرها العادي، مع التذكير بأن هذا لا يمنع المسؤول القضائي من التعبير عن رأيه المجرد بصفته قاضيا من غير أن يؤثر ذلك على حياده المؤسساتي.