تطوير منصة إلكترونية للتبادل و التواصل بين الإدارة القضائية و الدفاع

26 دجنبر, 2016

في إطار تنزيل توصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة ، لا سيما الاجراء ات التي تنص على التواصل الالكتروني بين الادارة القضائية والمهن القضائية، وتقديم مقالات ومذكرات المحامين وتبادلها الكترونيا، و بتوجيهات من السيد وزير العدل و الحريات ، تم تطوير منصة الكترونية على مستوى مديرية الدراسات والتعاون والتحديث بالوزارة ، كآلية تتيح إمكانية التبادل والتواصل بين الادارة القضائية و الدفاع.

وتهدف المنصة الالكترونية  ، الى تسهيل وتقريب عمل المحاكم، وتمكين السادة المحامين من مباشرة إجراءات التقاضي عن بعد، بدون عناء التنقل الى المحاكم، وذلك بتحرير المذكرات ومختلف المقالات عبر هذه المنصة، وتوجيهها الى المحكمة، التي تتوصل بها في حينها.

كما تتيح المنصة للسادة المحامين الاطلاع على مختلف المقررات المتخذة في الملف والتوصل بالاستدعاءات و القيام بالاجراءات المتعلقة بالقضية  الكترونيا بدون حاجة إلى  التنقل الى المحكمة.

وتراهن وزارة العدل والحريات على هذه  المنصة لإحداث نقلة نوعية في الادارة القضائية، والانتقال بها الى عصر الرقمنة واللاتجسيد المادي لمساطرها واجراءاتها في شموليتها،  والدفع في اتجاه تسريع تدبير و تصريف الإجراءات اعتبارا لما لذلك من دور أساسي في بناء عدالة فعالة و ناجعة ، و المنصة منتوج لوزارة العدل و الحريات من تصميم و بناء أطر و كفاءات الوزارة بكلفة لا شيء .

و حرصا على استكمال مختلف وحدات هذا المشروع، و بتعليمات من السيد وزير العدل والحريات، انعقدت يوم الاربعاء 21 دجنبر 2016، بمقر محكمة الاستئناف بالدار بيضاء جلسة عمل حضرتها الإدارة المركزية و السادة المسؤولون القضائيون بمحكمة الاستئناف ومحكمة الاستئناف التجارية والمحكمة التجارية بالدار البيضاء ،  و هيئة المحامين بالدار بيضاء في شخص السيد النقيب وبعض أعضاء  المجلس  ومحامين من نفس الهيئة ، و ممثلي بعض الأطراف المعنية الأخرى. و قد تم  خلال هذه الجلسة تقديم عرضين ، تمحور اولهما حول الأداء الالكتروني، من تأطير ممثل واحدة من أهم الشركات المعروفة على الصعيد الوطني بالتدبير  الالكتروني للأداء بواسطة القنوات الالكترونية المتعددة، حيث قدم ممثل الشركة الخيارات الخاصة بالأداء الالكتروني للمصاريف القضائية في القضايا المدنية والتجارية والادارية ، والحلول التقنية المناسبة لذلك، و بين من خلال عرضه أن العملية لا تطرح أي إشكال من الناحية التقنية ، وان المشروع يمكن اعتباره جاهزا، بعد حل بعض الاشكالات البسيطة ذات الطبيعة التدبيرية بتنسيق مع مصالح الخزينة العامة للمملكة.

 في حين تناول العرض الثاني ، تقديم شهادات المطابقة الإلكترونية والمؤمنة (التوقيع الالكتروني)،  من تاطير مدير مركزي بمؤسسة بريد المغرب ، باعتبارها الهيئة المعتمدة لتقديم خدمات المصادقة الإلكترونية. و قد أبرز هذا العرض الأوجه القانونية للتوقيع الالكتروني لاسيما مقتضيات  القانون رقم 05-53 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية، وأهمية الوثيقة الموقعة الكترونيا، ومساهمتها في تحرير المتعامل مع الادارة من اكراهات الزمان والمكان، الى جانب دعم اللاتجسيد المادي للإجراءات والمساطر، والارتقاء بالإدارة المغربية الى ادارة رقمية ، كما أكد أن وزارة العدل والحريات، تعد شريكا هاما لمؤسسة بريد المغرب، وان خدمة شهادات المطابقة الإلكترونية والمؤمنة، تستغل حاليا في السجل العدلي، الذي اصبح يوقع الكترونيا في العديد من المحاكم، وانه باستغلال هذه الخدمة ستعطى حجية قانونية مماثلة لمختلف المذكرات والمقالات والمراسلات الموقعة من طرف السادة المحامين والموجهة الى المحاكم.

و قد نوهت مختلف المداخلات التي قدمت خلال  هذه الجلسة التي أدارها السيد مدير الدراسات والتعاون والتحديث والسيد مدير الميزانية والمراقبة، باللقاء و ثمنت هذه  المبادرة معبرة عن استعدادها للانخراط في هذا المشروع.