الآلية المكلفة بتتبع ملف: " الاستيلاء على عقارات الغير" تعقد اجتماعها الدوري برئاسة السيد وزير العدل

04 غشت, 2017

استلهاما مما جاء في الخطاب الملكي السامي ليوم 29 يوليوز 2017 بمناسبة الذكرى 18 لعيد العرش المجيد من توجيهات ودروس بشأن ضرورة تطوير أداء الإدارة المغربية وتعزيز تجاوبها مع انتظارات المواطنين وتفاعلها مع انشغالاتهم، عقدت الآلية المكلفة بتتبع ملف الاستيلاء على عقارات الغير اجتماعا لأعضائها يوم الجمعة 04 غشت 2017 بمقر وزارة العدل.

> <

وقد ترأس أشغال هذا اللقاء السيد محمد اوجار  وزير العدل رفقة السيد عبد الكريم بن عتيق الوزير المنتدب المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، بحضور السيد المدير العام للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية وممثلي القطاعات والمؤسسات الحكومية المعنية، وممثلي الهيئات المهنية  وبعض جمعيات المجتمع المدني المهتمة بالموضوع.

وفي كلمته الافتتاحية بهذه المناسبة، ذكر السيد وزير العدل بمضامين الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى 18 لعيد العرش منوها بالصراحة والشجاعة التي ميزته، داعيا إلى الاسترشاد بما جاء فيه من إشارات وإضاءات ودروس من شأنها تحقيق النجاعة بالإدارة المغربية والرفع من أدائها والرقي بها لتستجيب لانتظارات المواطنين وتساير ضرورات التطور والحداثة.

وفي هذا الصدد، جدد السيد الوزير تقديره لجهود السيد المدير العام للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والتدابير الهامة التي اتخذتها إدارته للحد من هذه الظاهرة وتجاوبها السريع مع المقترحات المرتبطة بعملها، لاسيما ما يتعلق بتطبيقية "محافظتي" الخاصة بتتبع وضعية العقارات عن بعد التي لقيت استحسانا وتجاوبا كبيرين من طرف المواطنين. كما عبر عن تقديره لجهود كافة أعضاء الآلية من أجل التصدي لهذه الظاهرة وإعادة الثقة إلى المواطنين في النظام العقاري الوطني.

وقد استعرض السيد الوزير خلال هذه الكلمة الافتتاحية مختلف المجهودات المبذولة على المستوى التشريعي للحد من هذه الظاهرة، وخاصة ما يتعلق بتعديل مقتضيات المادة 04 من مدونة الحقوق العينية، حيث صادق مجلس النواب بالإجماع خلال جلسته المنعقدة يوم فاتح غشت 2017 على مشروع قانون يقضي بتعديل المادة المذكورة، وذلك باشتراط طابع الرسمية في الوكالات المدلى بها من لدن الأطراف اثناء إبرام التصرفات الناقلة للملكية العقارية أو المنشئة لحقوق عينية عقارية أو القاضية بنقلها أو تعديلها أو إسقاطها، وينتظر أن يحال المشروع في الأيام القليلة المقبلة على أنظار مجلس المستشارين لاستكمال مسطرة المصادقة عليه، مؤكدا أن الوزارة ستحرص بمجرد المصادقة النهائية على هذا المشروع على مواكبة تنزيله من خلال القيام بعمليات تحسيسية واسعة النطاق مع كافة المهنيين من موثقين وعدول ومحامين للتعريف بمضامينه وفق الغاية التي توخاها المشرع. كما ستشمل هذه الحملات التحسيسية المواطنين المقيمين بالمغرب وخارجه بتنسيق مع الجهات المعنية.

كما تطرق السيد الوزير أيضا إلى المناقشات الجارية على مستوى مجلس النواب لتعديل مقتضيات المادة 02 من مدونة الحقوق العينية، مؤكدا أن الوزارة منفتحة على كافة الاقتراحات للوصول إلى صيغة توافقية تحظى بالإجماع و التوافق و عرضها على البرلمان للمصادقة.

وفي ختام كلمته، ذكر السيد الوزير بأن الهدف من عقد هذا الاجتماع  يثمل أساسا في الوقوف على درجة تنزيل التوصيات والمقترحات والتدابير المتفق عليها وما واكب تنزيلها من صعوبات، وتدارس إمكانية إضافة تدابير أخرى من شأنها تعزيز الجهود المبذولة للتصدي لأفعال الاستيلاء بما يضمن تحقيق الأمن العقاري ببلادنا.

ومن جهته أكد السيد الوزير المنتدب على ضرورة إيلاء مزيد من العناية لهذا الموضوع من طرف كافة المتدخلين بما في ذلك جمعيات المجتمع المدني ووسائل الإعلام، مذكرا بالاهتمام الخاص الذي يحظى به هذا الموضوع لدى الوزارة المنتدبة ولدى الحكومة ولدى عموم المغاربة المقيمين بالخارج، داعيا إلى تفكير جماعي لإيجاد الحلول المناسبة لمحاصرة هذه الظاهرة، و هو نفس الاتجاه الذي سارت عليه باقي كلمات و مداخلات أعضاء الآلية الذين سلطوا الأضواء على الكثير من تفاصيل هذا الموضوع و تدارسوا مبدئيا بعض التدابير الأخرى التي من شأنها تعزيز الجهود المبذولة للتصدي لأفعال الاستيلاء على عقارات الغير.

 ومن أجل ضمان إنجاح هذه المبادرة وتنفيذ التعليمات الملكية السامية بشأنها والالتزام بحسن تنفيذ مضامين الخطاب الملكي السامي لعيد العرش 2017 بخصوص ضرورة تعزيز تفاعل الإدارة مع انشغالات المواطنين، فقد اتفق الحاضرون على وجوب مضاعفة الحرص الجماعي والجهود المشتركة لتنفيذ التدابير المتفق عليها واقتراح تدابير أخرى ومواصلة العمل بنفس الروح والمقاربة والدينامية في الاداء.

رفقته كلمة السيد وزير العدل.