السيد وزير العدل الأستاذ محمد أوجار يدعو إلى التعبئة للقضاء على المخلف من ملفات التنفيذ المدني ويعتبر تنفيذ الأحكام القضائية من مظاهر سيادة الدولة

05 أكتوبر, 2016

وجه السيد وزير العدل الأستاذ محمد أوجار مذكرة إلى السادة المسؤولين القضائيين بمختلف محاكم المملكة يدعوهم فيها إلى تكثيف الجهود والتعبئة السنوية للقضاء على ما سمته المذكرة بـ "المخلف من ملفات التنفيذ المدني".

في بداية المذكرة الموجهة في بداية شهر أكتوبر إلى السادة :

-الرؤساء الأولون لمحاكم الاستئناف.

-الرؤساء الأولون لمحاكم الاستئناف التجارية.

-الرئيسان الأولان لمحكمتي الاستئناف الإدارية.

-رؤساء المحاكم  الابتدائية والتجارية والإدارية.

أبرز السيد الوزير أن تنفيذ الأحكام "يعد مقياساً للنجاعة القضائية ومظهراً من مظاهر سيادة الدولة، وحقا من الحقوق الجوهرية للمتقاضين ...".

وأوضح السيد الوزير في هذه المراسلة الهامة أن مصداقية القضاء وهيبته لا تقاس فقط بالأحكام التي تصدر بل أيضاً بمدى تنفيذها.

ولم يفت السيد الوزير تذكير المسؤولين القضائيين بمختلف محاكم المملكة بالفصل 126 من الدستور الذي نَصَّ على أن الأحكام النهائية الصادرة عن القضاء ملزمة للجميع، وفي هذا الصدد دَعَا السلطات العمومية تقديم المساعدة لتنفيذ الأحكام القضائية، سواء تعلق الأمر بالأشخاص الذاتيين أو بأشخاص القانون العام بما في ذلك الإدارات العمومية.

وتأكيداً على ضرورة التعبئة من أجل تنفيذ الأحكام، توقف السيد الوزير في هذه المذكرة عند الخطب الملكية السامية التي ما فتئت تؤكد على ضرورة إيلاء هذا الموضوع ما يستحق من عناية، حيث دعا جلالة الملك حفظه الله في خطاب 20 غشت 2009 إلى الرفع من جودة الأحكام القضائية وتسريع وتيرة معالجة الملفات وتنفيذ الأحكام، واعتبر ذلك هدفاً استراتيجياً يحظى بالأولوية والأسبقية لبلوغ الإصلاح المنشود.

كما تميز الخطاب الملكي السامي بتاريخ 14 أكتوبر 2016 برسم افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان بحمولة قوية بهذا الخصوص، حيث قال جلالته : "المواطن يشتكي بكثرة من طول وتعقيد المساطر القضائية ومن عدم تنفيذ الأحكام وخاصة في مواجهة الإدارة، فمن غير المفهوم أن تسلب الإدارة المواطن حقوقه وهي التي يجب أن تصونها وتدافع عنها، وكيف لمسؤول أن يعرقل حصوله عليها وقد صدر بشأنها حكم قضائي نهائي".

وأوضحت المذكرة أن وزارة العدل بصدد إعداد استراتيجية جديدة للنهوض بعملية التنفيذ تشمل مقاربتين أساسيتين واحدة تشريعية والثانية تنظيمية تروم من خلالها تحسين مؤشرات التنفيذ إن على مستوى تحسين مؤشرات التنفيذ أو على مستوى عدد الملفات المنفذة أو آجال التنفيذ التي ينبغي أن تكون معقولة.

ولإنجاح هذه العملية، دعا السيد الوزير المسؤولين القضائيين الانخراط بالجدية والحزم، والإشراف الشخصي على مراحل إجراءات التنفيذ، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الهدف الأساسي من هذه المذكرة/العملية هو القضاء على المخلف من الملفات التنفيذية وتصفية باقي الملفات وتحسين المؤشرات الرقمية وتجاوز النسب المحققة خلال السنة الفارطة.