وزارة العدل تنظم المنتدى الإقليمي لمبادرة اتفاقية مناهضة التعذيب يومي 30 و31 أكتوبر 2017 بفاس

27 أكتوبر, 2017

يترأس وزير العدل، الأستاذ محمد أوجار، يومي الاثنين والثلاثاء 30 و31 أكتوبر 2017، المنتدى الإقليمي لمبادرة اتفاقية مناهضة التعذيب تحت عنوان "إقامة العدل وإنفاذ القانون : في إطار التعاون الدولي وتبادل الخبرات"، وستحتضن أشغاله مدينة فاس.

مذكرة مفاهيمية:

إقامة العدالة وإنفاذ القانون : التعاون الدولي وتبادل الخبرات

الخلفية:

منذ مارس /آذار 2014، تقود حكومات الشيلي والدانمارك وغانا وإندونيسيا والمغرب، مبادرة عالمية تدوم عشر سنوات –مبادرة اتفاقية مناهضة التعذيب-من أجل تعزيز التصديق العالمي لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب أو الاتفاقية) وتحسين تنفيذها. ومبادرة اتفاقية مناهضة التعذيب هي مبادرة من الدول إلى الدول، تهدف إلى تيسير المشورة التقنية والحوار والتعاون بين الدول بهدف مساعدتها على تخطي العقبات التي تقف أمام التصديق على الاتفاقية و/ أو تنفيذها، وكذلك لتبادل الممارسات الإيجابية في هذا المجال.

وكجزء من مبادرة اتفاقية مناهضة التعذيب، استضافت حكومتا إندونيسيا والمغرب في السنة الماضية أحداثاً جمعت حكومات من منطقتيهما لتبادل الخبرات والممارسات الجيدة في هذا المجال، مما عزز التبادل بين النظراء والتعاون الدولي.

في 10-11 أغسطس/آب 2015، استضافت إندونيسيا حدثاً في بالي، ركّز على السبل التي تكفل مضيّ دول رابطة أمم الجنوب شرق آسيا قُدُماً في برنامج إقليمي للوقاية من التعذيب، وذلك عن طريق التخطيط للتعاون مستقبلي، وكذلك الالتزام بتحسين الامتثال للمعايير الدولية الخاصة بحقوق الإنسان في الدول الأعضاء في رابطة أمم جنوب شرق آسيا.

وأشار المشاركون في الحلقة الدراسية، إلى أهمية إشراك هيئات إنفاذ القانون وتدريبها، بما في ذلك الشرطة والنظام القضائي، وكذلك توفير آليات رقابة قوية ومستقلة لإجراء زيارات إلى أماكن الاحتجاز بوصفها إجراءات تهدف إلى تفادي الانتهاكات.

أما الحدث المنظم في المغرب بين 13 و15 ديسمبر/كانون الأول 2015 في مدينة مراكش، فقد جمع دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وبحث في الحلول العملية لعدد من التحديات، نذكر من بينها كيفية إضفاء صبغة احترافية على عمل مصالح الشرطة. وكما نظر الاجتماع في الطرق الفعلية للتصدي لاستمرار "الثقافة القائمة على الاعتراف" في الشرطة والنظام القضائي. وأشار المشاركون في حلقات العمل إلى الاستثمار في التدريب وتعزيز ثقافة تحترم سيادة القانون وحقوق الإنسان وتضمن الرقابة المستقلة لأماكن التوقيف والاحتجاز، فضلاً عن المساءلة.

ستشارك حكومتا إندونيسيا والمغرب في استضافة هذه الحلقة الدراسية كجزء من مبادرة اتفاقية مناهضة التعذيب، بدعم من "ويلتون بارك". ستُعقد الحلقة الدراسية الرئيسية على مدى يومين بفاس في المغرب يومي 30 و31 أكتوبر/تشرين الأول 2017، وستكون باللغة العربية والإنجليزية والفرنسية بالترجمة الفورية.

سيُعقد اجتماع متابعة مُغلق لنصف يوم للدول المشاركة في الحلقة الدراسية غير الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب في 1 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017. وسيتيح هذا الاجتماع المغلق فرصة سانحة لإجراء مناقشات أكثر تفصيلاً وفي إطار غير رسمي بشأن فوائد التصديق على الاتفاقية وبعض التحديات التي قد تواجهها بعض الدول المدعوة في طريقها نحو التصديق. كما ستركز المناقشات على كيف قد تساعد مبادة اتفاقية مناهضة التعذيب والشركاء على تخطي العقبات ودعم عمليات التصديق والتنفيذ في مرحلة ما بعد التصديق.

وسيُسترشد في هذا الاجتماع بمجموعة الأدوات الخاصة بالتصديق وبالأسباب العشرة الجيدة للتصديق على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب.

مواضيع الحلقة الدراسية:

ستركز مواضيع الحلقة الدراسية التي ستُنظم في فاس على الممارسات الجيدة المتعلقة بإقامة العدالة وإنفاذ القانون.

ومن بين المواضيع ذات الأولوية التي حُدِّدت في استراتيجية 2016 و2017 الهادفة إلى التصديق على مبادرة اتفاقية مناهضة التعذيب وتنفيذها، نذكر دعم الدول لكي تضع إجراءات وضمانات في أولى ساعات الاحتجاز لدى الشرطة. وتبيَّن أن وضع الإجراءات المناسبة وإضفاء الصبغة الاحترافية على سلوك الأعوان عن طريق التدريب وبناء القدرات المتعلقة بالتوقيف والاحتجاز والتوعية بالمعايير ذات الصلة من شأنه أن تأتي بأثر إيجابي على إقامة العدالة إجمالاً.

وعلى سبيل المثال، تبيَّن أن تطبيق التقنيات "الاستجواب التحقيقي" وسائر مناهج الشرطة والتحقيق الجنائي يقلص من الاعتماد على الاعترافات، يساعد أيضا على جمع الأدلة وحفظها. وتبيَّن أيضاً أن حوادث الانتهاك وإساءة المعاملة من شأنها أن تتقلص إذا حُسِّنت هذه الضمانات، مثل التسجيل عند التوقيف أو الاحتجاز، والتسجيل الصوتي أو السمعي البصري للاستجوابات، والاستعانة بالمحامين، وإشعار أعضاء العائلة بمكان توقيف الشخص أو احتجازه، وحبس المحتجزين، إلا في الأماكن المعروفة والمخصصة لهذا الغرض والمراقبة عن طريق هيئات مستقلة. ويُستخدم عدد كبير من هذه الضمانات أيضاً لحماية الشرطة وسائر المسؤولين من الشكاوى الزائفة ولحفظ الأدلة للادعاء الجنائي اللاحق. وعندما رُفعت شكاوى، أدت آليات التحقيق المستقلة دوراً مُجدياً في إصلاح ممارسات الشرطة وتقويتها.

وبالنسبة إلى الدول الأطراف في البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، فقد تؤدي اللجنة الفرعية لمنع التعذيب وآليات الوقاية الوطنية دوراً مهماً في تقديم التوصيات لإجراء التحسينات، وفي الوقت نفسه يُمكنها أن تؤدي أيضاً دوراً كآلية وقائية عن طريق حضورها وزياراتها.

الأهداف :

في إطار الأهداف الإجمالية الرامية إلى دعم التعاون الدولي وإذكاء التوعية، تهدف هذه الحلقة الدراسية إلى ما يلي :

-البحث في الخبرات والممارسات الجيدة في مجال توقيف المشتبه بهم واحتجازهم ؛

- مناقشة أحدث تقنيات التحقيق الجنائي مثل مساءلة المشتبه بهم والشهود والمجني عليهم واستجوابهم ؛

-تبادل الآراء بشأن النُهَج الإدارية الجيِّدة في مجال إنفاذ القانون والاحتجاز.

المشاركون :

ستجمع هذه الحلقة الدراسية كبار ممثلي حكومات بلدان مختارة من إفريقيا والشرق الأوسط يشاطرون الأطر القانونية والتقاليد الثقافية نفسها، ويهتمون بتبادل الخبرات في مجال التحديات المرتبطة بالتصديق على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب و/أو تنفيذها. ويهدف الاجتماع إلى تحقيق التوازن الجغرافي واللغوي، وكذلك إلى اجتماع الدول الأطراف وغير الأطراف في الاتفاقية.

ويُتوقع من المشاركين أن يكونوا من الشرطة أو من هيئات أخرى معنية بإنفاذ القانون أو إلى مكتب المدعي العام أو وزارة العدل، أو وزارات حقوق الإنسان أو سائر الوزارات ذات الصلة. ووُجهت أيضاً دعوة إلى الخبراء في الشرطة والاحتجاز/الاعتقال ومسائل أخرى ذات الصلة لكي يشاركوا بخبراتهم في هذا الحدث.

وسيُقام الحدث في إطار بروتوكول "ويلتون بارك" الذي يشجع التبادلات الفعّالة في بيئة منفتحة وبنَّاءة (بدون أي تسمية وتشهير).

المشاركة في الحلقة الدراسية مشروط بالحصول على دعوة.