جواب عن سؤال شفوي آني الشكايات الكيدية الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية

> <

السيد الرئيس المحترم

السيدات والسادة النواب المحترمون

 

شكرا للسيد النائب المحترم، وللفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية على طرحه هذا السؤال.

فعلاً السيد النائب المحترم، يطرح موضوع الشكايات الكيدية والوشايات المجهولة إشكالاً كبيراً، وعلى درجة كبيرة من الخطورة باعتباره يمس شرف المرء بأن تُنْسَبَ إليه ارتكاب أفعال لا أساس لها من الصحة، وهو ما يؤثر على سمعته. لذا يتوجب التصدي إلى هذه الظاهرة بكل حزم من طرف الجهات المكلفة بتطبيق القانون.

إلا أنه تجدر الإشارة إلى أن الوشايات تعتبر من بين المداخل الأساسية للبحث الجنائي وفق ما تنص عليه مقتضيات المادتين 40 و49 من قانون المسطرة الجنائية، غير أنه بقدر ما قد تلعبه الوشايات من دور كبير في اكتشاف بعض الجرائم وضبط مخالفيها بقدر ما قد يترتب عنها من آثار سلبية إذا تعلق الأمر بوشاية كيدية يرغب أصحابها إما لتضليل سير الأبحاث الجنائية أو لدوافع انتقامية بهدف الإضرار بمصالح الأغيار.

ووعيا بأهمية وخطورة موضوع الشكايات والوشايات الكيدية فإن هذه الوزارة تسعى إلى المساهمة في وضع حد للإشكال المطروح من زاوية اختصاصاتها خاصة على المستوى التشريعي من خلال وضع ضوابط ناظمة للشكايات والوشايات في إطار مشروع مراجعة قانون المسطرة الجنائية، تُقَيد إمكانية فتح الأبحاث الجنائية بشأن الوشايات بضرورة التأكد من جديتها من طرف النيابة العامة المختصة.

كما أنه في هذا الإطار وجب التذكير  بأن التشريع الجنائي الوطني يجرم من خلال الفصل 445 من القانون الجنائي الوشايات الكاذبة كيف ما كانت الوسيلة التي استعملت في تبليغها إلى الجهات المكلفة بالبحث أو إلى الجهات الإدارية، كما حدد الأركان اللازمة لقيام هذه الجنحة، وفضلاً على العقاب الذي يمكن أن يطال الواشي عند تبوث الأفعال، فإن من حق المتضرر أن يلجأ إلى المطالبة بالتعويض وفقا لمقتضيات قانون المسطرة الجنائية.

هذا فيما يتعلق بالشكايات الصادرة عن أشخاص معلومي الهوية. إما إذا تعلق الأمر بوشاية شخص مجهول الهوية، فإن الأبحاث المجراة من طرف السلطة المختصة، إن مكنت من التعرف على هوية الشخص المبلغ، فيتم إيقافه ومتابعته طبقاً لمقتضيات الفصل 445 المذكور أعلاه.

هذا وتبقى وزارة العدل منفتحة على اقتراحات السيدات والسادة البرلمانيين للمساهمة جميعا في الحد من إشكاليات وسلبيات الشكايات الكيدية.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.