السيد وزير العدل يناقش موضوع عقوبة الإعدام مع جمعيات المجتمع المدني

18 يناير, 2019

شارك السيد وزير العدل الأستاذ محمد أوجار صباح يوم الجمعة 18 يناير 2019 في الجلسة الافتتاحية للجمع العام للائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام إلى جانب السيد منسق الائتلاف والسيدة رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان والسيد المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان والسادة سفراء الاتحاد الأوروبي والنرويج وسويسرا والسيد رئيس نادي قضاة المغرب والسيد ممثل الائتلاف العالمي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، بحضور عدد من الخبراء والسياسيين والدبلوماسيين والجمعويين والمدافعين عن حقوق الإنسان ورؤساء وممثلي عدد من جمعيات المجتمع المدني وأعضاء شبكة محامين من أجل إلغاء عقوبة الإعدام وشبكة برلمانيات وبرلمانيين ضد عقوبة الإعدام وعدد من الفاعلين الوطنيين والدوليين.

> <

افتتح الجلسة، السيد النقيب عبد ا لرحيم الجامعي منسق الائتلاف بكلمة ترافعية مهدت لأشغال الجمع العام، دافع فيها عن ضرورة إلغاء عقوبة الإعدام حاشدا كل المؤيدات التي تسند طرح ائتلافه، وداعيا الحكومة إلى إلغاء هذه العقوبة وإلى الترسيم القانوني لخيار عدم تطبيقها في ضوء المادة 20 من الدستور ومقتضيات قانون الدفع بعدم الدستورية.

إثر ذلك، قدم السيد وزير العدل كلمة ذكر فيها بأهمية تعميق الحوار المجتمعي في القضايا الخلافية التي ينقسم المجتمع بشأنها وتحتاج إلى نقاش هادئ ورصين في أفق بلورة رأي موحد أو متقارب بشأنها ومن ذلك موضوع عقوبة الإعدام بين مؤيد ومعارض، كموضوع فتح المغرب بشأنه نقاشاً عمومياً منذ ندوة مكناس حول السياسة الجنائية سنة 2005 إلى الحوار الوطني حول الإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة، ولازال المجتمع يعمل على إنضاج تصور متقدم بشأنه كما وجه بذلك صاحب الجلالة في كلمته إلى المنتدى العالمي لحقوق الإنسان في دورته  الثانية في مراكش سنة 2014.

وقد أشار السيد الوزير في معرض كلمته إلى أن العالم يعرف اليوم حركية قوية في اتجاه إلغاء هذه العقوبة التي أوقف المغرب تنفيذها منذ سنة 1993 واختار التدرج في التعامل معها حيث قلص قانون العدل العسكري من الحالات المحكوم فيها بالإعدام، كما قلص مشروع القانون الجنائي من الحالات التي كان يحكم فيها بهذه العقوبة واشترط شروطاً وضمانات للنطق بها، كما قدم السيد الوزير إحصائيات وأرقاماً عن الأحكام الصادرة بهذه العقوبة وأعداد المحكومين بها حالياً (وهم 93 حالة)، ومعطيات عن آلية العفو الملكي كمنفذ لتحويل هذه العقوبة إلى سجن مؤبَّد أو محدد.

وفي ختام كلمته، جدد السيد الوزير التذكير بالتزام المملكة المغربية بمبادئ حقوق الإنسان وقيمها كخيار لا رجعة فيه، مذكراً بالجهود الوطنية لتعزيز مكتسباته في هذا المجال، وداعياً الجميع حكومة وبرلماناً ومؤسسات وطنية ومجتمعاُ مدنياً ووسائل إعلام ووسائط إبداعية ومدرسة ومؤسسات للتنشئة الاجتماعية ... إلى تكثيف الجهود من أجل نشر ثقافة حقوق الإنسان ورفع مستوى الوعي بها وإلى مواصلة الحوار المجتمعي حول هذه العقوبة من أجل الوصول إلى تصور مشترك بشأنها وبشأن السياسة الجنائية والعقابية المعتمدة في المغرب يحفظ الحق في الحياة كما يحفظ الحق في أمن المجتمع وسلمه.

بعد ذلك تقدم عدد من المسؤولين الحكوميين والمؤسساتيين والفاعلين الحقوقيين بكلمات تناولت الموضوع من وجهة نظر تدافع عن الإلغاء أو الإبقاء أو التدرج.