السيد وزير العدل يناقش زواج القاصرات

22 مارس, 2019

إسهاما في النقاش المجتمعي المفتوح الذي تعرفه الساحة الوطنية حول موضوع زواج القاصرات، نظم المجلس الوطني لحقوق الإنسان ملتقى وطنيا حول موضوع "زواج القاصرات : إلغاء الاستثناء، تثبيت للقاعدة القانونية" حضره العديد من الفاعلين الحكوميين والسياسيين والدبلوماسيين والحقوقيين والقضاة والإعلاميين وعدد من المهتمين من مختلف المشارب والتخصصات ذات الصلة.

> <

وقد شارك السيد وزير العدل الأستاذ محمد أوجار في الجلسة الافتتاحية لهذا الملتقى بكلمة ذكر فيها بالإطار القانوني الناظم لهذا الموضوع وخاصة مقتضيات مدونة الأسرة التي حددت سن الزواج في 18 سنة مع استثناء ضيق للقاعدة يتيح الإمكانية أمام قاضي الزواج لعقد بعض الزيجات لمن هم دون هذا السن بشروط وضمانات محددة، معتبرا أن زواج القاصر اليوم ظاهرة اجتماعية مؤسفة وتحدي حقوقي يقتضي تظافر الجهود للحد منه في أفق إلغاء الاستثناء، وقد استعرض السيد الوزير بهذه المناسبة الأرقام المسجلة بشأن هذه الممارسة والتي بلغت سنة 2011 ما مجموعه 39031 عقدا بنسبة بلغت 12% من مجموع عقود الزواج التي تم تسجيلها في المغرب خلال نفس السنة، وهو رقم تراجع خلال السنوات اللاحقة ليستقر سنة 2018  عند 25514 عقدا بنسبة بلغت 9,13 % من مجموع العقود المسجلة خلال نفس السنة.

كما كانت كلمة اسيد الوزير، مناسبة ذكر فيها بجهود وزارة العدل مع شركائها في هذا المجال، مؤكدا أن الطابع الاستثنائي في الترخيص بهذا النوع من الزواج لم يمنع من الإقبال عليه خاصة بالنسبة لتزويج الفتيات لدرجة أننا نواجه اليوم ظاهرة مجتمعية مزعجة تحضر بقوة في بعض مناطق المغرب كممارسة شائعة تسائل القوى الحية في المغرب من أجل إيجاد أفضل الحلول للحد منها بالتوافق اللازم والحوار الهادئ والنقاش الهادف الذي من شأنه ضمان الوصول الجماعي إلى بلورة تصور متقدم بهذا الخصوص يراعي خصوصيات الواقع المغربي وينتصر للمقاربة الحقوقية والقانونية بما يعكس الالتزام الوطني بمقتضيات الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة ويعزز تجربتها في مجال حقوق الإنسان.

وقد ذكر السيد الوزير بهذا الخصوص بما جاء في الرسالة الملكية السامية التي وجهها صاحب الجلالة إلى المشاركين في مؤتمر منظمة الإسيسكو المنعقد بالرباط يومي 20 و21 فبراير 2018، حينما دعا جلالته إلى مراجعة مدونة الأسرة، قائلا "كما عملنا على تعزيز تماسك الأسرة من خلال اعتماد مدونة متقدمة للأسرة، تراعي المصلحة الفضلى للطفل وتصون حقوقه، في كل الظروف والأحوال، داعين إلى مواكبتها بالتقييم والتقويم لمعالجة النقائص التي أبانت عنها التجربة" ومن النقط التي يدور حولها النقاش المجتمعي اليوم بالنسبة لمدونة الأسرة المادتان 20 الخاصة بالحد الأدنى للزواج و16 الخاصة بتمديد أجل سماع دعوى ثبوت الزوجية، في أفق إنضاج موقف يراعي مختلف المواقف والاتجاهات، تشارك في بلورته كل الفعاليات السياسية والنقابية والجمعوية والإعلامية والحركات النسائية والشبابية ومختلف السلط التشريعية والتنفيذية والقضائية وكل القوى الحية، بمواكبة من المدرسة ومؤسسات التنشئة الاجتماعية وفعاليات المجتمع المدني ووسائل الإعلام والوسائط الإبداعية أملا في تغيير العقليات والمواقف مع ما يقتضيه الأمر من برامج اقتصادية واجتماعية وجهود في مجال تعميم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي وتشجيع تمدرس الفتاة والرفع الجماعي من منسوب الوعي بحقوق الإنسان قيما وممارسة.

وقد ساهم كل من رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان وممثلا الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا بكلمات افتتاحية أطرت هذا الملتقى وفتحت النقاش حول أهم النقط والمواضيع المرتبطة به.

رفقته كلمة السيد الوزير

 مسؤولون ينادون بتثبيت القانون وإلغاء استثناءات "تزويج القاصرات"